السيد كاظم الحائري
71
ولاية الأمر في عصر الغيبة
يسمع منّا إلّا من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فو اللّه ما صاحبكم إلّا من اجتمعوا عليه ، إذا كان رجب فأقبلوا على اسم اللّه ، وإن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم ، فلعلّ ذلك يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة » « 1 » . وما في هذا الحديث من استثناء خروج زيد ؛ لأنه دعا للرضا من آل محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، وكذلك قوله : « فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم . . . » واضح في التفسير الذي ذكرناه . الطائفة الثانية : ما يكون الخطاب فيها خطابا إلى شخص أو أشخاص بنحو القضية الخارجية ، وليست مشتملة على الخطاب العام بنحو القضية الحقيقة ، فيحتمل فيها أيضا كونها ناظرة إلى الخروج بعنوان كونه هو الرأس وهو الأصل في مقابل الإمام المعصوم ، ولا يمكن استنباط الكبرى المطلقة منها ، والتعدّي إلى ما يحتمل الفرق فيه عن المورد ، وذلك من قبيل : 1 - رواية سدير التامّة سندا : « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الزم بيتك ، وكن حلسا من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك » « 2 » . 2 - رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الزم الأرض ، ولا تحرّك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 35 - 36 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو . ( 2 ) المصدر السابق : 36 ، الباب 3 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 .